Click
Click
Click
Click
Click

09 نوفمبر، 2007

..صلاة الأستخاره



قصة قصيره

(١)

كان ياما كان، في سالف العصر وألأوان، يعيش رجل فقير في بلاد مكناس، يكسب رزقه حلالا من العمل حّمالا في الأسواق، ولم يكن لديه بيت يسكنه. فينام قيلولته تحت شجرة في غابة بريه على أطراف المدينه ولكنه في الليل ينام عند جدار المسجد الجامع في ساحة البلده منذ أن رأى ذئبا يجول في تلك الغابه

كان شديد الفقر والعوز ولم يكن أجره يكفي الا لوجبة واحدة تكاد لا تسد رمقه، فيطرق أبواب البيوت يستجدي لقمة. وكان كثير من الناس يطرده ويغلقون بوجهه الأبواب، وحتى الخدم في البيوت ينهرونه بقساوة تفوق قسوة سادتهم ..ولكن بعض القلوب الطيبة القليله تشفق عليه وتعطيه بعض الطعام والقوت، وكان راضيا بحكم ربه وقانعا بما إختاره له من حياة .. يصلى لله في قناعة تامة بأنه سيعوضه على صبره في جنة النعيم ، وخيرات أطعمتها

(٢)

طرق هذا الرجل الفقير في مساء يوم بابا أزرق مطعم بنجوم من المعدن.. لبيت كبير يبدو من فخامته ، أن أصحابه بخير ونعمه " ماذا تريد ايها الشحاذ..أغرب عن هنا" قال له الناطور الذي خرج اليه

سيدي، هل لديكم إحسان لفقير جائع؟ غفر الله لموتاكم - قال الرجل الفقير
هذا أمر أكلم به سيدة البيت وسأستأذنها فيه ، قال الناطور ذلك وذهب الى الداخل..سمع الرجل الفقير صوت السيدة العالي يخرج من نافذتها العاليه المطلة على السكة: ياعبد السلام أعط الرجل الفقير رغيفا من الخبز، رغيفا واحدا فقط ،مما تبقى من ما خبزته البارحه

أخذ عبد السلام رغيفا بائتاً من الخبز، قاسيا كقطعة من الخشب وناوله إيّاه " جزاكم الله خيرا" قال الرجل الفقير ومضى في سبيله بعد أن أغلق عبدالسلام باب البيت الخشبي الأزرق المطعم بنجوم من المعدن

(٣)

جلس الرجل الفقير تحت ظلال شجرته المفضله في غابة بريه على أطراف المدينه وبدأ بأكل رغيف الخبز اليابس، وما أن قضمه حتى شعر بألم في أسنانه، التي عضّت على شيء قاس، وكم كانت دهشته عندما وجد داخل رغيف الخبز إسوارة ذهبية مرصعة باللؤلؤ والألماس

"يال حظي" قال الرجل الفقير لنفسه " لو بعت هذه الإسوارة فلن أحتاج الى أحد، سأشترى بثمنها خرافا أرعاهم في هذه الغابة وأبيع منهم عندما يتكاثرون .. وسأبني لي كوخا بجانب هذه الشجره، قد أشترى حقلا صغيرا أزرعه ولن أسأل الناس حاجة بعد اليوم

ولكن ماذا لو كان الله يختبر أمانته؟ ثم عاد وقال لنفسه ولكن أصحاب ذلك البيت لديهم مال خير وخدم ولاينامون مثلى في العراء، لا لا هذه هدية من الله على صبري وعذابي...ثم قرر بعد ان أجهده التفكير، أن يذهب الى ساحة المدينه، وقبل أن يخلد الى النوم عند جدار المسجد الجامع، سيصلى فيه بعد العشاء...ويتبعها بصلاة إستخاره

تلك الليله إستيقظ الرجل الفقير مذعورا بعد أن رآى بمنامه نفس الذئب الذي في الغابة يطارده. فقال اللهم أستخرت لك سبحانك..فقد عرف ان الله يريده أن يعيد الأسوارة الى أهلها

(٤)

طرق الرجل الفقير الباب الأزرق المرصع بالنجوم المعدنيه ..فخرج له الناطورعبدالسلام قائلا " أرجعت اليوم أيضا؟ " فأجاب الرجل الفقير : لقد وجدت هذه الأسوارة الذهبية المرصعة باللؤلؤ والألماس داخل الرغيف الذي أعطيتموني إياه أمس، لقد كنتم كرماء معي برغيف الخبز فجئت أعيدها اليكم

هذا أمر يجب أن أعلم به سيدة المنزل- قال الناطور عبدالسلام وأخذ الأسواره وذهب بها الى داخل البيت. سمع الرجل الفقير صوت سيدة المنزل يخرج من نافذتها العاليه المطلة على السكة: يالسعادتي! إنها إسوارتي التي فقدتها الأسبوع الماضي، وأنا أعجن ، عبدالسلام إذهب وأعط الرجل مكافأة..ولكن لا تعطه شيئا ثمينا

عاد عبد السلام ومعه رغيف خبز بائتاً وقد يبس وكأنه قطعة من الخشب: تفضل ايها الرجل الأمين هذه لك، فأخذها الرجل الفقير قائلا" جزاكم الله خيرا" ومضى في سبيله بعد أن أغلق عبدالسلام باب البيت الخشبي الأزرق المطعم بنجوم من المعدن

(٥)


جلس الرجل الفقير تحت ظلال شجرته المفضله في غابة بريه على أطراف المدينه وبدأ بأكل رغيف الخبز اليابس، وما أن قضمه حتى شعر بألم في أسنانه مرة أخرى و التي يبدو أنها عضّت على شيء قاس، وكم كانت دهشته عندما وجد داخل رغيف الخبز خاتما ذهبيا مرصعا بالألماس والجواهر

فأعاده في اليوم التالي الى أصحاب البيت ذو الباب الخشبي الأزرق المطعم بنجوم من المعدن. وكانت مكافأته رغيف من الخبز اليابس مرة أخرى..فوجد فيه عندما قضمه إسوارة ذهبية أخرى، فأعادها في اليوم التالي ..فحصل على رغيف الخبز اليابس المعتاد و الذي وجد به خاتما اخرغيره في اليوم بعد التالي.. وهكذا

ذلك حظ الرجل الفقير ومكافأته على إستخارته، صار ُيرزق يوميا رغيفا من الخبز اليابس القاسي كقطعة الخشب.. يجد فيه حلية ذهبية.. يعيدها فيحصل على أخر كل يوم..وأستمر به الحال، وهو على هذا المنوال ، ولسنين طوال..الى أن توفاه الله برحمته، تحت ظلال شجرته المفضله

بن كريشان



12 التعليقات:

بن كريـــــشنـــــــــــــــــــا يقول...

بس أقول :
اللـــــــــــه
يهديـــــــــــك
ما أعرف ليش أحس مرات
أنك طيب وعلى نيّاتك
يا رجل انت على الحبل المشدود
انتبه لا تقع وينتهي العمر وتروح فيها
واحد خايف عليك
ومحتار بيك
زي ما أنت محتار بحالك
اللهم اهديه للخير يا رب

the free man يقول...

انه تشبيه رائع بن فان المؤمنين فعلا لا تعجبهم الحياة كهذا الحمال المغفل
فان المؤمنين فعلا لا يفكرون بحياتهم الان بل حياة الاخره

www.freemanfromiraq.blogspot.com
تحياتي

الرجل الحر

غير معرف يقول...

أنا مافهمت معنى قصتك هذه يابن كريشان هل يعني انك تعتقد انه كان يجب ان يسرق الإسواره ولايعيدها هل يعني انك تدعو لعدم الأمانه صراحه مافهمت قصدك

غير معرف يقول...

الأنوني09 نوفمبر, 2007 10:40 م

لا أتفق معاك في ان هذا مايريد بن يعبر عنه في هذه القصه

لاحظ السيده بالبيت وقسوتها عليه فرغم انه يرجع مجوهراتها كل مره فهي ماتزال تعطيه خبزا يابسا بدون رحمه

حمندل يقول...

لماح

غير معرف يقول...

هذه القصه ليست مباشره وصعب فهم ماترمز اليه

غير معرف يقول...

مبدع يا بن

فهنيئا للسكان بلاد الرمال معتقداتهم التي تجعلهم ينامون بالعراء و الشعوب الاخرى يمكثون في بيوت و عز

و لكن العجيب ان العربان فرحون بما هم عليه يعني الله يرحمك يا العقل

مبدع كعادتك يا بن تحياتي

غير معرف يقول...

بن انا صاحب التعليق الاخير بس نسيت اسألك طبعا بعد اذنك

هل انتقائك لاسم بن كريشان على خلفية الشايب العجوز اللي كان قبل بالكويت عندنا و اعتقد بالجهراءاللي كان اسمه بن كريشان و اللي كان يسب الله و يتطنز عليه لما خرف؟

فقط سؤال فضولي بعد اذنك

تحياتي

حمودي يقول...

nice

يعقووبوو يقول...

رائع

silhouette يقول...

عزيزي بن

عندما أفرا بعض قصصك القصيرة اتخيلك فنان سريالي ترسم لوحة,, هذه اللوحة قد يراها شخصان مختلفان ولايتفقان على تفسير واحد وفي نفس الوقت قد يكون لك انت تفسير يختلف عن الاثنان

انا ارى ان الرغيف اليابس في هذه القصة يمثل الكتب الدينية المقدسة وهي مليانة قصص لاتغني ولا تسمن من جوع يقرأها المؤمن بها وهو مغيب ولكن في نفس نصوص هذه الكتب توجد إدانة وتعرية لمن ادعى انها سماوية وهي بمثابة الجواهر في قصتك هذه الجواهر هي الحقائق التي لايراها المؤمنون مع انها واضحة وملموسة,, الكتب الدينية تدين نفسهل بتناقضاتها ولكن لايراها من يؤمن بها.

هل تفسيري قريب مما قصدته بكتابتك هذه القصة؟ يهمني ان اعرف

تحية من القلب

eagleeyez يقول...

Al ma9soud 3ala ma 2adhoun

enou allah istajaba li salat el esti5aret le dhalika al rajoul aladhi sara ya7solou yawmiyan 3ala raghif 5obezen yabess ya9tatou menh, le snine 7ata wafahou al ajal,

hal hounalika mokafa2ton a3dham mena al rab 3ala amanat 3abedeh men telek.

we tibatou hadha al rajol, mo9ranatan be 9assawat al a5arine, robama hiya sababon fi t3assateh wa sa3adatehom.

la adhon ana al matloub howa an ya25oudha al mojawharat, be 9ader men an yakofa 3an, moraja3et nafesseh, wal kaf 3an nadharteh al tcha2oumiya, wana dhalika e5tibar men allah, we ma fa2idatou an yo5tabara miraran wa tekraran, wa ma mokafa2tohou ???

3ala kolen hani2an lahou raghif al 5obez al yabess, wahani2an lel a5arina ma kassabou, hadhi hiya 3adalatou al sama2.

statsheet counter

website counter

الفكر الإلحادي

الإلحاد

الملحدون العرب

الملاحده

العلمانيه

الحريه

الليبراليه

اللادينيه

الخلافه الإسلاميه

اللجنه الدائمه للإفتاء

الأسلام

مواقع إسلاميه

إلحاديه

الأسلام اليوم

مفكرة الإسلام

عمرو خالد

الأعجاز العلمي

الملحدين

السنه النبويه